الشيخ محمد تقي التستري
451
قاموس الرجال
أو تسع وستّين ، والباقر - عليه السّلام - يومئذ كان ابن عشر أو إحدى عشرة أو اثنتي عشرة ، والّذي ذكرته لم يسبقني فيه أحد ؛ وقد فتح باب احتمال الجعل في سائر ما ورد في ذمّه . قلت : بل صرّح خرّيت الصناعة أحمد بن الحسين الغضائري بكون كتاب ابن حريش وضعا ، فقال : « كتابه - كتاب فضل إنّا أنزلناه - كتاب فاسد الألفاظ تشهد مخائله على أنّه موضوع ، وهذا الرجل لا يلتفت إليه ولا يكتب من حديثه » « 1 » . وكذا صرّح النجاشي بأنّ الرجل ضعيف وأنّ كتابه رديّ مضطرب الألفاظ . وليس الجعل مختصّا بالخبر ، بل جميع الأخبار التسعة لا يكاد يفهم منها محصّل . ونظيره في الجعل خبر آخر له ، رواه عنه القميّ في تفسيره في أوّل سورة محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عن الحسن بن العبّاس بن حريش ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - بعد وفاة الرسول في المسجد والناس مجتمعون بصوت عال : « الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ » « 2 » فقال له ابن عبّاس : يا أبا الحسن لم قلت ما قلت ؟ قال : قرأت شيئا من القرآن ، قال : لقد قلته لأمر ، قال : نعم ، إنّ اللّه يقول في كتابه : « وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » « 3 » فتشهد على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أنّه استخلف أبا بكر ؟ قال : ما سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أوصى إلّا إليك ؛ قال : فهلا بايعتني ؟ قال : اجتمع الناس على أبي بكر فكنت منهم . قال : أمير المؤمنين - عليه السّلام - : كما اجتمع أهل العجل على العجل ! « 4 » .
--> ( 1 ) مجمع الرجال : 2 / 118 . ( 2 ) محمّد : 1 . ( 3 ) الحشر : 7 . ( 4 ) تفسير القمّي : 2 / 301 .